Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٢٣

المطلب الثامن: الصوم في السفر

ذهب بعض أهل العلم إلى أن جواز الصوم في السفر قد نسخ، لذلك لا يجوز أن يُصام فرض رمضان في السفر، ومن صامه فلا يجزيه، وعليه القضاء (١).

وممن قال بالنسخ و صرح به: الزهري (٢)، وابن حزم (٣).

ويتبين منه، ومما يأتي من أدلة الأقوال: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الأدلة الواردة فيها، والاختلاف في مفهومها، والقول بالنسخ (٤).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٥).

ثانياً: عن ابن عباس-﵄: (أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر). وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره (٦).