Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٦٧

المطلب الرابع: السحور بعد طلوع الفجر الثاني

ذهب بعض أهل العلم إلى أن السحور كان جائزاً بعد طلوع الفجر إلى ما قبل طلوع الشمس، ثم نسخ ذلك، وأبيح إلى طلوع الفجر الثاني (١).

وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (٢)، والحازمي (٣)، وأبو حامد الرازي (٤)، وأبو إسحاق الجعبري (٥).

ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلا ف أهل العلم في المسألة ثلاثة أشياء: اختلاف الآثار، والاختلاف في المراد بقوله تعالى: ﴿مِنْ الْفَجْرِ﴾، والقول بالنسخ (٦).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٧).

ثانياً: عن سهل بن سعد ﵁ قال: (أُنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ