الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٤٢٨
يفعلوا، فليس ذلك بأن الصوم في السفر قد نسخ، أو أنه لا يجوز، بل ذلك لأنه ﷺ عزمهم عليه فلم يمتثلوا، مع أن بعضهم أصابهم المشقة، وكانوا يحتاجون للفطر للتقوي به على لقاء العدو، كما يحتمل أن يكون قوله ﷺ ذلك لمن ترك الرخصة ورغب عنها (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم الصوم في السفر على أقوال أشهرها أربعة، وهي:
القول الأول: إن المسافر مخير بين الصوم والإفطار، إلا أن الصوم أفضل له من الإفطار إذا قوي عليه، ولم يتضرر، ولم يُجهده.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والمالكية «¬٣)، والشافعية (٤).
وروي ذلك عن حذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وعثمان بن أبي العاص (٥)، ﵄، وعروة، والأسود بن يزيد، وسعيد بن جبير،