Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٢٧

ب-إن ما جاء في رواية ابن عباس ﵁: (وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره) فهو مدرج من قول الزهري، وليس من الحديث. و الفطر في السفر، المذكور في هذه الأحاديث ليس آخر الأمرين، بل قد صام الصحابة مع النبي ﷺ في السفر بعد فتح مكة (١). يدل عليه حديث أبي سعيد ﵁ حيث قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلاً، فقال رسول الله ﷺ: «إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم». فكانت رخصة، فمنّا من صام، ومنّا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: «إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا». وكانت عزمة، فأفطرنا. ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر (٢).

وفي رواية عنه ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين لثمان عشرة خلت من رمضان، فصام طوائف من الناس، وأفطر آخرون، فلم يعب، أو قال: ولم يعب على الصائم صومه، ولا على المفطر إفطاره) (٣).

والخروج إلى حنين كان بعد فتح مكة بلا خلاف (٤).

ج-إن نسبة النبي ﷺ الصائمين إلى العصيان لما أمرهم بالإفطار فلم