Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٨٥

جنب. فحمله بعضهم على العموم، وبعضهم على المتعمد، وبعضهم على صوم الفرض (١).

واعترض عليه: بأنه رُوي مرفوعاً، ورُوي من فتوى أبي هريرة ﵁، ثم هو لا يقوى على معارضة ما يخالفه؛ لقوته-أي ما يخالفه- وصحته بلا خلاف. ثم لا يتجاوز كونه منسوخاً؛ حيث يوجد فيما يخالفه ما يدل على تأخره عليه (٢).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح والصحيح هو القول الأول، وهو صحة صوم من أصبح وهو جنب، وذلك لما يلي:

أولاً: لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٣).؛ حيث إن الله ﷾ أباح في هذه الآية الجماع في الليل، وهو يكون إلى بداية النهار، والنهار يبدأ بطلوع الفجر، ففيه دلالة على صحة صوم من أصبح وهو جنب. ويؤكد ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ من فعله وتقريره، فيما رواه عنه عائشة، وأم سلمة-﵄ (٤).