Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا ياأبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون (٦٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٢٢٩

ويَتَحَرَّجوا مِن إمساكِهم ثمنَ طعامٍ قد قبضَوه، حتى يُؤَدُّوه (١) على صاحبِه، فيكونَ ذلك أدْعَى لهم إلى العودِ إليه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٦٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا رجَع إخوةُ يوسُفَ [إلى أبيهم] (٢) قالوا: ﴿يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾.

يقولُ: مُنِع منا الكيلُ فوقَ الكيلِ الذي كِيل لنا، ولم يُكَلْ لكلِّ رجلٍ منا إلا كيلُ بعيرٍ، فأرسل معنا أخانا بنيامينَ يَكُتَلْ لنفسِه كيلَ بعيرٍ آخرَ، زيادةً على كيلِ أباعِرِنا، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ مِن أن يَنالَه مكروهٌ في سفرِه.

وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ: فلمَّا رجَعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا، إن ملكَ مصرَ أكْرَمَنا كرامةً ما (٣) لو كان رجلٌ مِن ولدِ يعقوبَ ما أكْرَمَنا كرامتَه، وإنه ارْتَهَن شمعونَ، وقال: ائْتُونى بأخيكم هذا الذي عكَف (٤) عليه أبوكم بعدَ أخيكم الذي [هلَك، فإن لم تَأْتونى به فلا تَقْرَبوا بلادى. قال يعقوبُ: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ] (٥) مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ

Verses cited 12:63