Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (١١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ١٧

اللَّهُ به عبادَه أو رسولُه ﷺ، [والمنكر] (١) هو كلُّ ما نَهَى اللَّهُ عنه عبادَه أو رسولُه (٢). وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكنْ في الآيةِ دلالةٌ على أنها عُنِى بها خصوصٌ دونَ عمومٍ، ولا في (٣) خبرٍ عن الرسولِ، ولا في فطرةِ عقلٍ، فالعمومُ بها أَوْلى؛ لما قد بَيَّنَّا في غير موضعٍ مِن كُتُبِنا.

وأما قولُه: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، فإنه يعنى: المؤدُّون فَرائضَ اللَّهُ، المُنْتَهون إلى أمرِه ونهِيه، الذين لا يُضَيِّعون شيئًا ألزمَهم العملَ به، ولا يَرْتكِبون (٤) شيئًا نَهاهم عن ارْتِكابِه.

كالذي حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد اللَّهُ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾: يعنى: القائِمين على طاعةِ اللَّهِ. وهو شرطٌ اشْتَرَطه اللَّهُ على أهلِ الجهادِ، إذا وَفَوا للَّهِ (٥) بشرطِه، وَفَى لهم بشرطِهم (٦).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾. قال: القائِمون على طاعةِ اللَّهِ (٧).