Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (١١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٧

القُرَظِيِّ وغيرِه، قالوا: قال عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ لرسولِ اللَّهِ ﷺ: اشْتَرِطْ لربِّك ولنفسِك ما شئتَ. قال: "أَشْتَرِطُ لربِّي أن تَعْبُدُوه ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وأَشْتَرِطُ لنَفْسى أن تَمْنَعونى مما تَمْنَعون منه أنفسَكم وأموالَكم". قالوا: فإذا فَعَلنا ذلك فماذا لنا؟ قال: "الجنةُ". قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نستقيلُ. فنَزَلَت: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ الآية (١).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا عُبَيْدُ بنُ طُفَيلٍ العَبْسِيُّ، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ، وسأله رجلٌ عن قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية. قال الرجلُ: أَلَا أَحْمِلُ على المشركين فأُقاتِلَ حتى أُقْتَلَ؟ قال: وَيْلك، أين الشرطُ؟ ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ الآية.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ اشْتَرى مِن المؤمنين التائِبِين العابِدين أنفسَهم وأموالَهم. ولكنه رُفِعَ، إذ كان مُبْتدَأَ آيةٍ (٢) بعدَ تمَامِ أخرى قبلَها (٣)، والعربُ تفعلُ

Verses cited 9:112