تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أنهم يأمُرون الناسَ بالحقِّ في أديانهم واتِّباعِ الرشدِ والهُدى والعملِ، ويَنْهَونهم عن المنكرِ، وذلك نَهْيُهم الناسَ عن كلِّ فعلٍ وقولٍ نَهَى اللَّهُ عبادَه عنه.
وقد رُوِيَ عن الحسنِ في ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني منصورُ بنُ هارونَ، عن أبي إسحاقَ الفَزاريِّ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾: لا إلهَ إلا اللَّهُ، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَر﴾: عن الشركِ (١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن ثَعْلَبةَ بن سهيلٍ، قال: قال الحسنُ في قولِه: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: أمَا إنهم لم يأمُروا الناسَ حتى كانوا مِن أهلِها، ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. قال: أمَا إنهم لم يَنْهَوا عن المنكرِ حتى انتهَوا عنه (٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثني إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ، قال: كلُّ ما ذَكَر اللَّهُ (٣) في القرآنِ مِن (٣) الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، فالأمرُ بالمعروفِ دعاءٌ من الشركِ إلى الإسلامِ، والنهيُ عن المنكرِ نهىٌ عن عبادةِ الأوثانِ والشياطينِ.
وقد دَلَّلنا فيما مَضَى قبلُ على صحةِ ما قُلنا؛ مِن أن المعروف (٤) هو كلُّ ما أمَر