Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم (٩٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٦١٩

واحدتُها خَيْرَةٌ، كما قال الشاعرُ (١):

ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ (٢) … رَبَلَاتِ هندٍ خَيْرةِ المَلِكاتِ

والخيرةُ مِن كلِّ شيْءٍ: الفاضلةُ.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: وأولئك هم المُخَلَّدون في الجناتِ، الباقون فيها، الفائِزون بها.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: أعدَّ اللهُ لرسولِه محمدٍ ﷺ والذين آمَنوا معه جَنَّاتٍ، وهى البساتينُ تَجْرِى مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يقولُ: لابثِين فيها، لا يموتون فيها، ولا يَظْعَنون عنها، ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. يقولُ: ذلك النَّجَاءُ العظيمُ، والحظُّ الجزيلُ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وَجاءَ رسولَ اللهِ ﷺ المُعْتَذِرُونَ (٣) مِن الأَعْرَابِ ليؤذنَ لهم في التَّخَلُّفِ، وقَعَدَ عن المجيءِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ والجهادِ معه الذين كذَبوا الله ورسُولَه، وقالوا الكذبَ، واعْتَذَروا بالباطلِ فيهم. يقولُ تعالى ذكرُه: سيُصيبُ

Verses cited 9:899:90