Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (٨٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٦١٦

أهلِه، ﴿وَقَالُوا ذَرْنَا﴾. يقولُ: [وقالوا] (١) لك: دَعْنا نَكُنْ ممن يَقْعُدُ في منزلِه مع (٢) ضعفاء الناسِ ومَرْضاهم، ومَن لا يَقدِرُ على الخروجِ معك في (٣) السفرِ.

وبنحوِ الذي قلنا في معنى الطَّوْلِ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ﴾. قال: يعنى أهلَ الغِنَى (٤).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾. يعنى: الأغنياءَ.

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ كان منهم عبدُ اللهِ بن أبيٍّ، والجَدُّ بنُ قيسٍ، فنَعَى اللهُ ذلك عليهم (٥).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: رَضِى هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم: آمنوا باللهِ، وجاهِدوا مع رسولِه، استأذَنَك أهلُ الغِنَى منهم في التخلُّفِ عن الغزوِ والخروجِ معك

Verses cited 9:87