Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون (٥٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٥٠٥

مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا﴾. يقولُ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾: حُصُونًا، ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾: غِيرانًا، ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾: أَسْرابًا - ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ (١).

القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (٥٨)﴾.

يقول تعالى ذكره: ومِن المُنافِقِين الذين وَصَفْتُ لك، يا محمد، صِفتهم في هذه الآياتِ ﴿مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾. يقولُ: يَعِيبُك في أمرها، ويَطْعُنُ عليك فيها.

يقالُ منه: لَمزَ فلانٌ (٢) فلانًا يَلْمِزُه، ويَلْمُزُه. إذا عابه وقرصه (٣)، وكذلك هَمَزه. ومنه قيل: فلانٌ هُمَزَةٌ لُمزَةٌ، ومنه قول رؤبة (٤):

قارَبتُ بينَ عَنَقِي وَجَمْزِى (٥)

في ظِلٍّ عَصْرَىْ باطِلِي وَلَمزِى

ومنه قول الآخر (٦):

إذا لَقِيتُكَ تُبْدِى لِي مُكَاشَرَةً (٧) … وإنْ أُغَيَّبْ فَأَنتَ العائبُ اللُّمَزَهْ

Verses cited 9:58