تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
أنزل الله: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾ الآية (١).
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (٤٩)﴾.
وذكر أن هذه الآيةَ نَزَلَت في الجَدِّ بن قَيْسٍ.
ويعنى جل ثناؤه بقوله: ﴿وَمِنْهُمْ﴾: ومن المُنافِقِين، ﴿مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ أُقِمْ فلا أَشْخَصُ معك، ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾. يقولُ: ولا تَبْتَلِنى برؤية نساء بنى الأصفر وبناتهم، فإنى بالنساءِ مُغْرَمٌ، فَأَخْرُجَ وَآثَمَ بذلك.
وبذلك من التأويل تظاهرت الأخبارُ عن أهل التأويل.
ذكرُ [الرواية بذلك عمَّن قاله]
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد في قولِ اللَّهِ: ﴿ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾. قال: قال رسول الله ﷺ: "اغْزُوا تَبوكَ تَغْنَموا بَناتِ الأصْفر (٣) نساءَ الرومِ". فقال الجدُّ: ائذَنْ لنا ولا تَفْتِنَّا بالنساءِ (٤).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن