Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (١٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٤٥١

ربُّكم، يقالُ منه: خلَفه بخيرٍ وخلَفه بشرٍّ. إذا أولاه في أهلِه أو قومِه، أو (١) مَن كان منه بسبيلٍ مِن بعدِ شخوصِه عنهم خيرًا أو شرًّا.

وقولُه: ﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: أَسَبَقْتُم أمرَ رَبِّكم في أنفسِكم، وذهَبتم عنه. يقالُ منه: عجِل فلانٌ هذا الأمرَ، إذا سبَقَه. وعجِل فلانٌ فلانًا، إذا سبَقه. ولا تُعْجِلْنى يا فلانُ، لا تذهَبْ عنى وتَدَعَنى. وأعجلتُه: استحثَثْتُه (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وألقى موسى الألواحَ.

ثم اختلف أهلُ العلمِ في سببِ إلقائِه إياها؛ فقال بعضُهم: ألقاها غضَبًا على قومِه الذين عبدوا العجلَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدًّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا الأصبغُ بنُ زيدٍ، عن القاسمِ بن أبى أيوبَ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جبيرٍ، قال: قال ابن عباسٍ: لمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أسِفًا فأخَذ برأسِ أخيه يجرُّه إليه، وألقى الألواحَ مِن الغضبِ (٣).

حدَّثني عبدُ الكريمِ، قال: ثنا إبراهيمُ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، قال: قال أبو سعدٍ، عن عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لما رجَع موسى إلى قومِه، وكان قريبًا منهم،