Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٤٥٠

كما حدَّثني عمرانُ بنُ بكارٍ الكلاعيُّ، قال: حدَّثني عبدُ السلامِ بنُ محمدٍ الحضرميُّ، قال: ثنى شريحُ بنُ يزيدَ، قال: سمِعتُ نصرَ بنَ عَلقمةَ يقولُ: قال أبو الدرداءِ في قولِ اللَّهِ: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. قال: الأسَفُ منزلةٌ وراءَ (١) الغضبِ أشدُّ من ذلك، وتفسيرُ ذلك في كتابِ اللَّهِ: ذهَب إلى قومِه غضبانَ، وذهَب أَسِفًا (٢).

وقال آخرون في ذلك ما حدثني به موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمّادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ (٣): ﴿أَسِفًا﴾ قال: حزينًا (٤).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾. يقولُ: أَسِفًا حزينًا. وقال في "الزخرفِ": ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥] يقولُ: أغضَبونا. والأسفُ على وجهين؛ الغضبُ والحزنُ (٥).

حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا سليمانُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا مالكُ بنُ دينارٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ قال: غضبانَ حزينًا (٦).

وقولُه: ﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾. يقولُ: بئس الفعلُ فعلتم بعدَ فراقى إيَّاكم وأوليتمونى في من خَلَفْتُ ورائى من قومِى فيكم ودِينى الذي أمَركم به