Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (٤٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٢٠٨

مَيْلِ الرجلِ على الشيءِ والعَطْفِ عليه: عاج إليه يَعُوجُ عِياجًا وعَوَجًا وَعِوَجًا. بالكسرِ مِن العينِ والفتحِ، كما قال الشاعرُ (١):

قفَا نَسْأَلُ (٢) منازلَ آلِ لَيْلَى … على (٣) عِوَجٍ إليها وانْثِناءِ

ذكَر الفَرَّاءُ أن أبا الجرَّاحِ أنْشَدَه إياه بكسرِ العينِ مِن "العِوَجِ"، فأما ما كان خِلْقةً في الإنسانِ، فإنه يقالُ فيه: [ما أَبْيَنَ] (٤) عَوَجَ ساقِه. بفتحِ العينِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦)﴾.

يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾: وبينَ الجنِة وبينَ النارِ ﴿حِجَابٌ﴾. يقولُ: حاجزٌ، وهو السورُ الذي ذكَره الله تعالى فقال: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: ١٣]. وهو الأعرافُ التي يقولُ اللَّهُ جلَّ ثناؤُه فيها: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾.

كذلك حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ رَجَاءٍ (٥)، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: بلَغَنى عن مجاهدٍ قال: الأعرافُ حجابٌ بينَ الجنةِ والنارِ.

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾: وهو السورُ، وهو الأعْرافُ (٦).

Verses cited 7:46