Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٤٩٠

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.

قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لو أنا جِئْناهم بآيةٍ كما سأَلوا، ما آمَنوا، كما لم يُؤْمِنوا بما قبلَها أولَ مرةٍ؛ لأن اللهَ حال بينَهم وبينَ ذلك.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية. قال: لما جحَد المشركون ما أَنْزَل اللهُ، لم تَثْبُتْ قلوبُهم على شيءٍ، ورُدَّت عن كلِّ أمرٍ (١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾. قال: نَمْنَعُهم مِن ذلك كما فعَلْنا بهم أولَ مرةٍ. وقرَأ: ﴿كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾. قال: نَحولُ بينَهم وبينَ الإيمانِ، ولو جاءَتهم كلُّ آيةٍ فلا يُؤْمِنون، كما حُلْنا بينَهم وبينَ الإيمانِ أولَ مرةٍ (٣).

وقال آخرون: معنى ذلك: ونُقَلِّبُ أفئدتَهم وأبصارَهم لو رُدُّوا مِن الآخرةِ إلى

Verses cited 6:110