تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
يُصادَ صيدُها، أو يُخْتَلى خَلاها (١)، أو يُعْضَدَ (٢) شجرُها.
وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه فيما مضى قبلُ (٣).
وقولُه: ﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَل الشهرَ الحرامَ والهَدْيَ والقلائدَ أيضًا قيامًا للناسِ، كما جعَل الكعبةَ البيتَ الحرامَ لهم قيامًا.
و "الناسُ" الذين جعَل ذلك لهم قيامًا مختلَفٌ فيهم؛ فقال بعضُهم: جعَل اللهُ ذلك في الجاهليةِ قيامًا للناسِ كلِّهم.
وقال بعضُهم: بل عنَى به العربَ خاصةً.
وبمثلِ الذي قلنا في تأويلِ القِوَامِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال: عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾. القِوامَ. على نحوِ ما قلنا
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبي زائدةَ، قال: أخبرنا مَن سمِع خُصَيفًا يُحدِّثُ عن مجاهدٍ في: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾. قال: قِوامًا للناسِ (٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن إسرائيلَ، عن خُصَيفٍ، عن سعيدِ