Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٥١٣

هؤلاء اليهود والنصارى خوفًا من دائرةٍ تَدورُ علينا مِن عدوِّنا. ويعنى بالدائرةِ الدَّوْلةَ.

كما قال الراجزُ (١):

يَرُدُّ عنك القَدَرَ المَقْدُورَا

ودائراتِ (٢) الدَّهْرِ أَن تَدُورَا

يعنى: أن تَدولَ للدهرِ دوْلةٌ، فنَحْتاجَ إلى نُصْرتهم إيانا، فنحن نُوالِيهم لذلك. فقال اللَّهُ تعالى ذكرُه لهم: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾: فلعلَّ اللَّهَ أن يَأْتِيَ بالفتحِ.

ثم اخْتَلَفوا في تأويلِ "الفتحِ" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى به ههنا القَضاءُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾. قال: بالقَضاءِ (٣).

وقال آخَرون: عُنِى به فتحُ مكةَ.