Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٣١

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ ﵀: يعنى بقولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾: ولا تُحِلُّوا قاصدين البيتَ الحرامَ العامِديه. يقالُ منه: أممتُ (١) كذا. إذا قصَدْتَه وعمَدْتَه. وبعضُهم يقولُ: يَمَّمْتُه. كما قال الشاعرُ (٢):

إنِّي كذاك إذا ما ساءَنى بلَدٌ … يَمَمْتُ صِدْرَ بعيرى غيرَه بلَدَا

والبيتُ الحرامُ بيتُ اللهِ الذي بمكةَ.

وقد بيَّنتُ فيما مضَى لمَ قيل له: الحرامُ (٣).

﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ﴾، يعني: يلتمِسون أرباحًا في تجاراتِهم من اللهِ، ﴿وَرِضْوَانًا﴾. يقولُ: وأَن يَرْضَى اللهُ عنهم بنُسُكِهم.

وقد قيل: إن هذه الآيةَ نزلت في رجلٍ من (٤) ربيعة يقالُ له: الحُطَمُ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، قال: أَقْبَل الحُطَمُ بنُ هندٍ البكريُّ، ثم أحدُ بنى قيسِ بن ثعلبةَ، حتى أتَى النبيَّ ﷺ وحدَه، وخلَّف خيلَه خارجًا (٥) من المدينةِ، فدعاه فقال: إلامَ تَدْعُو؟ فأَخْبَره - وقد كان النبيُّ ﷺ قال لأصحابِه: "يدخُلُ اليومَ (٦) عليكم رجلٌ من ربيعةَ،