Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٨/ ٣٢

يتكلَّمُ بلسانِ شيطانٍ" - فلما أَخْبَره النبيُّ ﷺ قال: انْظُروا لعلِّي أُسْلِمُ، ولى من أُشاورُه (١). فخرَج من عندِه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لقد دخَل بوجهِ كافرٍ، وخرَج بعَقِبِ غادرٍ". فمرَّ بسَرْحٍ (٢) من سَرْحِ المدينةِ، فساقه، فانطلق به وهو يرتجزُ (٣):

قَدْ لفَّها الليلُ بسوَّاقٍ حُطَمْ (٤)

ليس براعى إبلٍ ولا غَنَمْ

ولا بجزَّارٍ على ظَهْرِ الوَضَمُ (٥)

باتوا نيامًا وابنُ هندٍ لم يَنَمْ

بات يقاسيها غلامٌ كالزُّلَمْ (٦)

خَدَلَّجُ الساقين (٧) ممسوحُ القَدَمْ

ثم أَقْبَل من عامِ قابلٍ حاجًّا، قد قلَّد الهَدْىَ (٨)، فأراد رسولُ اللهِ ﷺ أن يبعَثَ إليه، فنزَلت هذه الآيةُ، حتى بلَغ: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾. قال له ناسٌ من