Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٦٥٠

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى مِنْ عُبَيدٍ، عَن جُوَيْبرٍ في قولِه: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾. قال: قالوا: زنَت (١).

القولُ في تأويلِ قوله جل ثناؤُه: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ، ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: وبقولِهم: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ﴾. ثم كذَّبهم اللهُ في قِيلِهم، فقال: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾. يعني: وما قتَلوا عيسى، وما صلَبوه، ولكن شُبِّه لهم.

واخْتَلَف أهلُ التأويلِ فى صفةِ التَّشبيهِ الذى شُبِّه لليهودِ في أمرِ عيسى؛ فقال بعضُهم: لمَّا أحاطَت اليهودُ به وبأصحابِه، أحاطوا بهم، لا يَثَّبَّتون معرفةَ عيسى بعينِه، وذلك أنهم جميعًا حُوِّلوا فى صورةِ عيسى، فأشكَل على الذين كانوا يُريدون قتلَ عيسى ابنِ مريمَ، عيسى مِن غيرِه منهم، وخرَج إليهم بعضُ مَن كان فى البيتِ مع عيسى، فقتَلوه وهم يَحْسَبونه عيسى.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن هارونَ بن عَنْتَرةَ، عن وهبِ بنِ مُنَبِّهٍ، قال: أُتِى عيسى، ومعه سبعةَ (٢) عشَرَ مِن الحواريِّين في بيتٍ، وأحاطوا بهم، فلما دخَلوا عليهم، صوَّرهم اللهُ كلَّهم على صورةِ عيسى، فقالوا لهم: سحَرْتُمونا، لَيَبْرُزَنّ لنا عيسى، أو لَنَقْتُلَنَّكم جميعًا. فقال عيسى لأصحابِه: مَن يَشْتَرى نفسَه

Verses cited 4:157