Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٣٠٤

ذلك (١) فخُذُوهم أين أصَبْتُموهم مِن الأرضِ ولقِيتُموهم فيها، فاقْتُلوهم، فإن دماءَهم لكم حينَئذٍ حَلالٌ، ﴿وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾. يقولُ جل ثناؤُه: وهؤلاء الذين يُرِيدون أن يَأْمَنوكم ويَأْمَنوا قومَهم، وهم على ما هم عليه مِن الكفرِ، إن لم يَعْتَزِلُوكم، ويُلْقُوا إليكم السَّلَم، ويَكُفُّوا أيديَهم، جعَلْنا لكم عليهم (١) حُجَّةً في قتلِهم أينما لقِيتُموهم؛ لمُقامِهم (٢) على كفرِهم، وترْكِهم هِجْرةَ دارِ الشركِ، ﴿مُبِينًا﴾. يعنى: أنها تَبِينُ عن استحقاقِهم ذلك [منكم، وإصابتِكم] (٣) الحقَّ في قتلِهم، وذلك قولُه: ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾. والسُّلْطانُ هو الحجة.

كما حدَّثني المثنى، قال: ثنا قَبيصةُ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ، قال: ما كان في القرآنِ مِن سلطانٍ فهو حُجَّةٌ (٤).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدِّيِّ قولَه: ﴿سُلْطَانًا مُبِينًا﴾: أمَّا السُّلْطانُ المبينُ فهو الحُجَّةُ (٥).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ

Verses cited 4:92