Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (٦٩) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما (٧٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٢١٠

أمرِنا، ﴿أَجْرًا﴾. يعنى: جزاءً وثوابًا عظيمًا، وأشدَّ تثبيتًا لعزائِمهم وآرائِهم، وأقوى لهم على أعمالِهم لِهدَايتِناهم (١) صراطًا مستقيمًا. يَعْنى: طريقًا لا اعْوجاجَ فيه، وهو دينُ اللهِ القيِّمُ (٢) الذي اختارَه لعبادِه، وشرَعه لهم، وذلك الإسلامُ.

ومعنى قولِه: ﴿وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾: ولوفَّقناهم للصراطِ المستقيمِ.

ثم ذكر جلَّ ثناؤُه ما وعَد أهلَ طاعتِه وطاعةِ رسولِه ﵊ مِن الكرامةِ الدائمةِ لدَيْه، والمنازِل الرفيعةِ عندَه، فقال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ الآية.

القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ بالتسليمِ لأمرِهما، وإخلاصِ الرضَا بحكمِهما، والانتهاءِ إلى أمرِهما، والانزجارِ عما نَهيا (٣) عنه من معصيةِ اللهِ، فهو ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بهدايتِه (٤) والتوفيقِ لطاعتِه في الدنيا مِن أنبيائِه في (٥) الآخرةِ إذا دخَل الجنةَ ﴿وَالصِّدِّيقِينَ﴾ وهم جمعُ (٦) صدِّيقٍ.

Verses cited 4:684:69