تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: مِن الذين هادوا يقولون: سِمعنا يا محمدُ قولَك، وعَصينا أمرَك.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عَنْبسةً، عنبسة، [عن محمدِ] (١) بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾. قال: قالت اليهودُ: سَمِعنا ما تقولُ، ولا نُطِيعُك.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، [قال: حدَّثنا] (٢) عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبرَنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾. قالوا: [سَمِعنا، ونحن لا نُطِيعُك] (٤).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾.
الله قال أبو جعفرٍ رحمه وهذا خبرٌ مِن اللهِ ﷿ عن اليهودِ الذين كانوا حَوالَىْ (٥) مُهاجَرِ رسولِ اللهِ ﷺ في عصره، أنهم كانوا يَسُبُّون رسول اللهِ ﷺ