تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
القَرابةِ بالرحمِ، أولى مِن صَرْفِه إلى القُرْبِ بالدينِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾.
اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: والجارِ البعيدِ الذي لا قَرابةَ بينَك وبينَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني مُعاويةُ، عن عليٍّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: الذى ليس بينَك وبينَه قَرابةٌ (١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: يعنى الجارَ مِن قومٍ جُنُبٍ.
حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالْجَارِ لْجُنُبِ﴾: الذى ليس بينَهما قرابةٌ وهو جائزٌ، فله حَقٌّ الجوارِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: الجارُ الغريبُ يكونُ في القومِ (٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ وابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: جارُكَ مِن قومٍ آخرين (٣).