Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿والجار ذي القربى﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٧/ ٨

حينَئذ -إذا أُضِيف الجارُ إلى ذى القَرابةِ- الوصيةُ (١) بين (٢) جارِ ذى القَرابةِ دونَ الجارِ ذى القُرْبي، وأما ﴿وَالْجَارِ﴾ بالألفِ واللامِ، فغيرُ جائزٌ أن يكونَ ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ إلا مِن صفةِ الجارِ.

وإذا كان ذلك كذلك، كانت الوصيةُ مِن اللَّهِ في قولِه: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾. ببرٍّ (٢) الجارِ ذى القُرْبى، دونَ جارِ ذى القَرابةِ، وكان بَيِّنًا خطأُ ما قال ميمونُ بنُ مِهْرَانَ في ذلك.

وقال آخرون: معنى ذلك: والجارِ ذى القُرْبى منكم بالإسلامِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: ثنا شيبانُ (٣)، عن أبي إسحاقَ، عن نَوْفٍ الشَّامِيِّ: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾: المسلمُ (٤). وهذا أيضًا مما لا معنى له، وذلك أن تأويلَ كتابِ اللَّهِ ﵎ غيرُ جائزٍ صَرْفُه إلا إلى الأغلبِ من كلامِ العربِ الذين نزَل بلسانِهم القرآنُ المعروفِ فيهم، دونَ الأنكرِ الذى لا تتعارَفُه، إلا أن يقومَ بخلافِ ذلك حُجَّةٌ يجبُ التسليمُ لها.

وإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أن المُتعارَفَ مِن كلامِ العربِ، إذا قيل: فلانٌ ذو قَرابةِ. إنما يعنى به أنه قريبُ الرَّحِمِ منه دونَ القُرْبِ بالدِّينِ - كان صَرْفُه إلى