تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: ثنا ابن زيدٍ، قال: قيل لرسولِ اللهِ ﷺ: لو لاعَنْتَ القومَ، بمن كنتَ تَأتى حينَ قلتَ: ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾؟ قال: "حسنٌ وحسينٌ".
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا [أبو بكرٍ] (١) الحنفيُّ، قال: ثنا المنذرُ بنُ ثعلبةَ، قال: ثنا عِلْباءُ بنُ أحمرَ اليَشْكُريُّ، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ الآية. قال (٢): أَرْسَل رسولُ اللهِ ﷺ إلى [عليٍّ وفاطمةَ وابنَيْهما] (٣) الحسنِ والحسينِ، ودعا اليهودَ ليُلاعنَهم، فقال شابٌّ مِن اليهودِ: ويْحَكم، أليس عهدُكم بالأمسِ (٤) إخْوانَكم الذين مُسِخوا قِرَدةً وخَنازيرَ! لا تُلاعِنوا. فانتهوا (٥).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾.
يعنى بذلك جلّ ثناؤُه: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لأهلِ الكتابِ، وهم أهلُ التوراةِ والإنجيل: ﴿تَعَالَوْا﴾: هَلُمُّوا ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾. يعنى: إلى كلمةٍ عَدْلٍ