تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وللدينِ معانٍ في كلامِ العربِ غيرُ معنى الحسابِ والجزاءِ سنَذْكُرُها في أماكنِها إن شاء اللَّهُ.
وبما قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ جاءت الآثارُ عن السلفِ مِن المفسِّرِين، مع تصحيحِ الشواهدِ تأويلَهم الذي تأوَّلوه في ذلك (١).
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بنُ العَلاءِ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾. قال: يومُ حسابِ الخَلائقِ، هو يومُ القيامةِ، يَدِينُهم بأعمالِهم، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا، إلا مَن عفا عنه، فالأمرُ أمرُه. ثم قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٢) [الأعراف: ٥٤].
حدَّثني موسى بنُ هارونَ الهَمْدانيُّ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ القَنَّادُ، قال: حدَّثنا أسْباطُ بنُ نصرٍ الهَمْدانيُّ، عن إسماعيلَ بنِ عبدِ الرحمنِ السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾: هو يومُ الحسابِ (٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قال: يومَ يَدِينُ اللَّهُ