Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ٥٦٢

وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾. قال: لا يُغَيِّرُ اللَّهُ ما بقومٍ حتى يُغَيِّرُوا ما بأنفسِهم (١).

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني موسى بن هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ قال: لا انقطاعَ لها (٢).

القول في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)﴾.

يَعنى جل ثناؤُه: واللَّهُ سميعٌ إيمانَ المؤمنِ باللَّهِ وحدَه، الكافرِ بالطاغوتِ عندَ إقرارِه بوَحْدانيَّةِ اللَّهِ جلَّ ذكرُه، وتَبَرُّئِه من الأندادِ والأوثانِ التي تُعبَدُ من دونِ اللَّهِ، عليمٌ بما عزَم عليه مِن توحيدِ اللَّهِ وإخلاصِ رُبوبيَّتِه قلبُه، وما انْطَوَى عليه من البَراءةِ مِن الآلهةِ والأصنامِ والطَّواغيتِ، ضميرُه، وبغيرِ ذلك مما أخْفَتْه نفسُ كلِّ أحدٍ مِن خلقِه، لا يَنْكَتِمُ عنه سرٌّ، ولا يَخْفَى عليه أمرٌ، حتى يُجازيَ كلًّا يومَ القيامةِ بما نطَق به لسانُه، وأَضْمَرَتْه نفسُه، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾.

Verses cited 2:257