Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿لا انفصام لها﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ٥٦١

حدثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي السوداءِ النَّهْدِيِّ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ مثلَه.

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جُويبرٍ، عن الضّحّاكِ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ] (١).

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾.

يعني جل ثناؤُه بقولِه: ﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾: لا انكسارَ لها. والهاءُ والألفُ في قولِه: ﴿لَهَا﴾ عائدةٌ على "العُروةِ".

ومعنى الكلامِ: فمن يَكفُرْ بالطاغوتِ ويؤمنْ باللَّهِ، فقد اعتصَم مِن طاعةِ اللَّهِ بما لا يُخْشَى مع اعتصامِه به (٢) خذْلانُه إيَّاه، وإسلامُه عندَ حاجتِه إليه في أهوالِ الآخرةِ، كالمُسْتَمْسكِ بالوثيقِ مِن عُرَى الأشياءِ التي لا يُخشَى انكسارُ عُراها.

وأصلُ الفَصْمِ: الكَسْرُ، ومنه قولُ أعشَى بني ثعلبةَ (٣):

ومَبْسِمَها عن شَتِيتِ (٤) النَّبا … تِ غيرِ أَكَسَّ (٥) ولا مُنْفَصِمْ (٦)