تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ وهبٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ الفرجِ الصَّدَفيُّ الدمياطيُّ، عن عمرِو بنِ هشامٍ (١)، عن ابنِ أبي كريمةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَخْبِرْني عن قولِه: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾. قال: "خَيْرَاتُ الأخلاقِ، حِسانُ الوجوهِ" (٢).
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعَم عليكم بما ذكَر - تُكَذِّبان؟
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٣) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه مُخبِرًا عن هؤلاء الخَيْراتِ الحسانِ: ﴿حُورٌ﴾. يعني بقولِه: ﴿حُورٌ﴾: بيضٌ. وهي (٣) جَمْعُ حوراءَ. والحوراءُ: البيضاءُ.
وقد بيَّنا معنى الحورِ فيما مضَى بشواهدِه المغنيةِ عن إعادتِها في هذا الموضعِ (٤).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا عبيدُ (٥) اللَّهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ،