Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (١١) وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر (١٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ١٢٢

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك (١)

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾. قال: يَنْصَبُّ انصبابًا.

وقولُه: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وأَسَلْنا (٢) الأرضَ [عُيُونًا بالماءِ] (٣).

كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ في قولِه: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾. قال: فجَّرنا الأرضَ بالماءِ (٤)، وجاء مِن السماءِ [ماءٌ، فالتقى الماءُ والماءُ.

وقولُه] (٥): ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فالْتَقَى ماءُ السماءِ وماءُ الأرضِ على أمرٍ قد قدَّره اللهُ وقَضاه.

كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾. قال: ماءُ السماءِ وماءُ الأرضِ.

وإنما قيل: ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾، والالتقاءُ لا يكونُ مِن واحدٍ، وإنما يكونُ من اثنين فصاعدًا؛ لأن الماءَ قد يكونُ جمعًا وواحدًا، وأُرِيد به في هذا الموضعِ مياهُ السماءِ ومياهُ الأرضِ، فخرَج بلفظِ الواحدِ، ومعناه الجمعُ.

Verses cited 54:12