تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عبدِ الرحمنِ، قال: سألتُ الشَّعْبيَّ عن قولِه: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾. قال: [هو ما] (١) دونَ الزنى. ثم روَى (٢) لنا عن ابنِ مسعودٍ، قال: زنى العينين ما نظَرَتْ إليه، وزنى اليدِ ما لَمَسَتْ، وزنى الرِّجْلِ ما مَشَت، والتحقيقُ بالفَرْجِ (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا يعقوبُ، قال: ثنا وُهَيْبٌ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثَيْمِ بنِ عمرٍو القارِيُّ، قال: ثنى عبدُ الرحمنِ بنُ نافعٍ - الذي يقالُ له: ابنُ لبابةَ الطائفيُّ - قال: سألتُ أبا هريرةَ عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾. قال: القُبْلَةُ، والغَمْزَةُ، والنَّظْرَةُ، والمباشَرةُ، إذا مسَّ الختانُ الختانَ فقد وجَب الغسلُ، وهو الزنى (٤).
وقال آخرون: بل ذلك استثناءٌ صحيحٌ، ومعنى الكلامِ: الذين يَجْتَنِبون كبائرَ الإثمِ والفواحشَ (٥) إلا أن يُلِمَّ بها ثم يتوبَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبَرنا زكريا بنُ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾. قال: هو الرَّجُلُ يُلِمُّ بالفاحشةِ ثم يتوبُ. قال: وقال رسولُ اللَّهِ ﷺ (٦):