Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (٣١) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٢/ ٦٢

واليعافيرُ الظباءُ، والعِيسُ الإبلُ، وليسا مِن الناسِ، فكأنه قال: ليس به أنيسٌ، غيرَ أنَّ به ظِباءً وإبِلًا. وقال بعضُهم: اليَعْفُورُ من الظباءِ الأحمرُ، والأعيسُ الأبيضُ.

وقال بنحوِ هذا القولِ جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، أنَّ ابنَ مسعودٍ قال: زنى العينين النظرُ، وزنى الشَّفَتَيْن التَّقْبِيلُ، وزنى اليدين البطْشُ، وزنى الرِّجلَين المشيُ، ويُصدِّقُ ذلك الفرجُ أو يُكذِّبُه، فإن تقدَّم بفرجِه كان زانيًا، وإلا فهو اللَّمَمُ (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: وأخبَرنا ابنُ طاوسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قال: ما رأيتُ شيئًا أشبَهَ باللَّمَمِ مما قال أبو هريرةَ عن النبيِّ ﷺ: "إنّ اللَّهَ كتَب على ابنِ آدمَ حظَّه من الزِّنى أَدْرَكه ذلك لا محالةَ؛ فزنى العَيْنَينِ النظرُ، وزنى اللسانِ المَنْطِقُ، والنَّفْسُ تَتَمَنَّى وتَشْتَهِي، والفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكذِّبُه" (٢).

حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ في قولِه: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾. قال: إن تقدَّم كان زنًى، وإن تأخَّر كان لَمَمًا (٣).

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا منصورُ بنُ