تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
عن أبي قَبيلٍ (١)، قال: سمعتُ أبا عبدِ الرحمنِ المرادي (٢) يقولُ: ثني أبو عبدِ الرحمنِ الجُبْلانيُّ (٣)، أنه سمِع ثَوْبانَ مولى رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ما أُحِبُّ أنَّ ليَ الدُّنْيا وما فيها بهذه الآيةِ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ الآية. فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ومَن أشرَك؟ فسكَت النبيُّ ﷺ، ثم قال: "ألا ومَن أشْرَك، ألا ومَن أَشْرَك". ثلاثَ مَرَّاتٍ (٤).
وقال آخرون: نزَل ذلك في قومٍ كانوا يَرَوْن أهلَ الكبائرِ (٥) من أهلِ النارِ، فأعلَمَهم اللهُ بذلك أنه يغفِرُ الذنوبَ جميعًا لمن يشاءُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني ابن البرقيِّ، قال: ثنا عمرُو بن أبي سلمةَ، قال: ثنا أبو معاذٍ الخراسانيُّ، عن مقاتلِ بن حيانَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: كنا معشرَ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ نرى أو نقولُ: إنه ليس شيءٌ من حسناتِنا إلا وهي مقبولةٌ، حتى نزلت هذه الآيةُ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]. فلما نزلت هذه الآيةُ قُلْنا: ما هذا الذي يُبطلُ أعمالَنا؟ فقلنا: الكبائرُ والفواحشُ. قال: فكنا إذا