تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فنزَلت هؤلاء الآياتُ، وكان عمرُ بن الخطابِ كاتبًا، قال: فكتَبها بيدِه، ثم بعَث بها إلى عَيّاشِ بن أبي ربيعةَ، والوليدِ بن الوليدِ، وإلى أولئك النفرِ، فأسلَموا وهاجروا (١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: ثنا يونسُ، عن ابن سيرينَ، قال: قال عليٌّ ﵁: أيُّ آيةٍ في القرآنِ أوسعُ؟ فجعلوا يذْكُرون آياتٍ من القرآنِ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]. ونحوَها. فقال عليٌّ: ما في القرآنِ آيةٌ أوسعَ من قولِه: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (٢).
حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سعدٍ (٣) الأزديِّ، عن أبي الكَنودِ، قال: دخَل عبدُ اللهِ المسجدَ، فإذا قاصٌّ يُذَكِّرُ النارَ والأغلالَ، قال: فجاء حتى قام على رأسِه، فقال: [يا مُذَكِّرُ] (٤) أتقنِّطُ الناسَ؟ ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية (٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني أبو صخرٍ، عن القُرَظيِّ، أنه قال في هذه الآيةِ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾. قال: هي للناسِ أجمعين.
حدَّثني زكريا بنُ يحيى بن أبي زائدةَ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا ابن لَهِيعةَ،