تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور﴾. يقولُ: قليلٌ من عبادي الموحِّدون توحيدَهم (١).
القولُ في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (١٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقول تعالى ذكره: فلما أمْضَيْنا قضاءَنا على سليمانَ بالموت فمات، ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ﴾. يقولُ: لم يَدُلُّ الجنَّ على موتِ سليمانَ، ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ وهى الأرضَةُ وقعت في عصاه التي كان مُتَّكِئًا عليها فأكلتها. فذلك قولُ الله ﷿: ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ والمُثنى، قالا: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾. يقولُ: الأَرَضَةُ تَأْكُلُ عصاه (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾. قال: عصاه.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني