تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
محمد بن كعبٍ قولَه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. قال: الشكرُ: تَقْوى اللهِ، والعمل بطاعته (١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال (٢): أخبرني حَيْوَةُ، عن زُهْرَةَ بن معْبَدٍ، أنه سمِع أبا عبدِ الرحمنِ الحُبُلِّيَّ يقولُ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾: [الصلاةُ شكرٌ، والصيامُ شكرٌ، وكلُّ خير تعملُه لله شكرٌ] (٣)، وأفضلُ الشكرِ الحمدُ (٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. قال: فيما (٥) أعطاكم وعلَّمكم، وسخَّر لكم ما لم يُسَخِّرْ لغيركم، وعلَّمكم منطقَ الطيرِ، اشكُروا له يا آل داودَ. قال: الحمدُ طرفٌ من الشكرِ.
وقولُه: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقليلٌ من عبادىَ المخلصو توحيدي، والمفردو طاعتى وشُكْرى على نِعْمَتى عليهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ