Skip to content

المحلى بالآثار مسألة التسليم فرض لا تتم الصلاة إلا به

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ٣٠٩

أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَحَدَّثَنِي: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ إنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ» . قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ انْفَرَدَ بِهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، وَلَعَلَّهَا مِنْ رَأْيِهِ وَكَلَامِهِ، أَوْ مِنْ كَلَامِ عَلْقَمَةَ، أَوْ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلْقَمَةَ: إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ - وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْ الْقَاسِمِ - فَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: ثنا الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ - عَنْ حَمَّادٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ - عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ إذَا صَلَّيْنَا، فَعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، فَقَالَ لَنَا: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ عَلْقَمَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ» . ثُمَّ لَوْ صَحَّ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَانَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ مِنْ أَمْرِهِ ﵇ زِيَادَةَ حُكْمٍ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا