Skip to content

المحلى بالآثار مسألة فاتته صلاة الصبح بنسيان أو بنوم

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ٢٣٢

وَفَرْضٌ عَلَى كُلِّ مَنْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةٍ بِنَوْمٍ، أَوْ بِنِسْيَانٍ؟ ثُمَّ ذَكَرَهَا أَنْ يَزُولَ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ بِجِسْمِهِ فِيهِ إلَى مَكَان آخَرَ؛ وَلَوْ الْمَكَانَ الْمُتَّصِلَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَمَا زَادَ؟ .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثنا أَبَانُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ - ثنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ؟ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى» .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ثنا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ ثنا أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ؛ فَلَمْ تُوقِظْنَا إلَّا الشَّمْسُ طَالِعَةً، فَقُمْنَا وَهِلِينَ لِصَلَاتِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رُوَيْدًا رُوَيْدًا حَتَّى تَعَالَتْ الشَّمْسُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهُمَا؟ فَقَامَ مَنْ يَرْكَعُهُمَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِنَا» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ذِكْرُ الضَّجْعَةِ؟ قُلْنَا: قَدْ يَسْكُتُ عَنْهَا الرَّاوِي، كَمَا يَسْكُتُ عَنْ الْوُضُوءِ، وَعَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ ذِكْرِ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ يَكُونُ هَذَا الْخَبَرُ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَ ﵇ بِالضَّجْعَةِ؟ وَلَيْسَ جَمِيعُ السُّنَنِ مَذْكُورَةً فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَلَا فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وَالتَّعَلُّلُ بِهَا قَدَحٌ فِي جَمِيعِ الشَّرِيعَةِ: أَوَّلِهَا عَنْ آخِرِهَا؛ فَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا، وَهُوَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ وَفِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ.