Skip to content

المحلى بالآثار مسألة ما عمله المرء في صلاته مما أبيح له من الدفاع عنه

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ١٣٤

وَتَحْرِيكُ مَنْ خَشِيَ الْمُصَلِّي نَوْمَهُ، وَإِدَارَةُ مَنْ كَانَ عَلَى الْيَسَارِ إلَى الْيَمِينِ: مُبَاحٌ كُلُّ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَنَا الضَّحَّاكُ هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ «ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقُلْت لَهَا: إذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَيْقِظِينِي؛ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُمْتُ إلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَجَعَلْتُ إذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي» وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ؟ .

وَيَدْعُو الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ فِي سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ بِمَا أَحَبَّ، مِمَّا لَيْسَ مَعْصِيَةً، وَيُسَمِّي فِي دُعَائِهِ مَنْ أَحَبَّ، وَقَدْ «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى: عُصَيَّةَ، وَرِعْلٍ، وَذَكْوَانَ» .

«وَدَعَا لِلْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ، يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ» ، وَمَا نُهِيَ ﵇ قَطُّ عَنْ هَذَا، وَلَا نَهَى هُوَ عَنْهُ. «وَقَالَ ﵇ فِي السُّجُودِ أَخْلِصُوا فِيهِ الدُّعَاءَ» أَوْ نَحْوَ هَذَا.

وَقَالَ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ» ، وَسَنَذْكُرُهَا بِأَسَانِيدِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ؟ .

وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَآهُ الْمَرْءُ فِي الصَّلَاةِ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ إنْكَارُهُ، وَلَا تَنْقَطِعُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ حَقٌّ، وَفَاعِلُ الْحَقِّ مُحْسِنٌ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَصٌّ أَوْ إجْمَاعٌ.