Skip to content

المحلى بالآثار مسألة كم مرة من الإقرار تجب الحدود على المقر

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١٢/ ٩٢

كُلُّ طَائِفَةٍ لِقَوْلِهَا، فَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ رَأَى أَنَّ الْحَدَّ لَا يُقَامُ فِي الزِّنَا بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ: فَوَجَدْنَاهُمْ يَحْتَجُّونَ بِطَرِيقِ مُسْلِمٍ ني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ني أَبِي عَنْ جَدِّي ني عُقَيْلُ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ زَنَيْتُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى كَرَّرَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَا حِبَّانُ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - أَنَا عَبْدُ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُضَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ مَاعِزًا أَتَى رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: هُزَالٌ، فَقَالَ: يَا هُزَالُ إنَّ الْآخَرَ قَدْ زَنَى، قَالَ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيك قُرْآنٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَى؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ - أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَلَمَّا رُجِمَ أُتِيَ إلَى شَجَرَةٍ فَقُتِلَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَا حِبَّانُ - وَهُوَ ابْنُ مُوسَى - أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ - هُوَ ابْنُ سَلِيمٍ - صَاحِبِ اللُّؤْلُئِيِّ قَالَ: سَمِعْت شَيْخًا يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﵇ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ - فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ حُبْلَى فَقَالَتْ: إنَّهَا قَدْ بَغَتْ فَارْجُمْهَا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللَّهِ فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إلَيْهِ - وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ - فَقَالَتْ: اُرْجُمْهَا؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللَّهِ فَرَجَعَتْ ثُمَّ جَاءَتْ الثَّالِثَةَ - وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ - فَأَخَذَتْ بِاللِّجَامِ فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إلَّا رَجَمْتَهَا، فَقَالَ: انْطَلِقِي حَتَّى تَلِدِي فَانْطَلَقَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَجَاءَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَكَفَلَهُ النَّبِيُّ ﵇ ثُمَّ قَالَ