Skip to content

المحلى بالآثار مسألة الاستتابة في الحدود

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١٢/ ٣٧

- ﷺ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ إنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» فَيَجِبُ أَنْ يُضْرَبَ أَبَدًا حَتَّى يَتُوبَ، هَذَا إنْ صَرَّحَ بِأَنْ لَا يَتُوبَ، فَإِذَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى مَنِيَّتِهِ، فَذَلِكَ عَقِيرَةُ اللَّهِ، وَقَتِيلُ الْحَقِّ، لَا شَيْءَ عَلَى مُتَوَلِّي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ أَحْسَنُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] فَإِنْ سَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ: أَتُوبُ، وَلَا: لَا أَتُوبُ، فَوَاجِبٌ حَبْسُهُ وَإِعَادَةُ الِاسْتِتَابَةِ عَلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَنْطِقَ بِالتَّوْبَةِ، فَيُطْلَقَ.