Skip to content

المحلى بالآثار مسألة تعمد تأخير ما نسي أو نام عنه من الفرض

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٤

ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَرُوِّينَا مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا. فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ» ؟ .

قَالَ عَلِيٌّ: وَالْعَجَبُ مِنْ مُخَالَفَةِ الْمَالِكِيِّينَ لِهَذَا الْخَبَرِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ شَيْخِهِمْ.

قَالَ عَلِيٌّ: فَذَهَبَ إلَى هَذِهِ الْآثَارِ قَوْمٌ، فَلَمْ يَرَوْا الصَّلَاةَ أَصْلًا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.

كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرَةَ فِي بُسْتَانٍ لَهُ فَنَامَ عَنْ الْعَصْرِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى غَرُبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَتَاهُمْ فِي بُسْتَانٍ لَهُمْ فَنَامَ عَنْ الْعَصْرِ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ.

وَبِهِ إلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ