Skip to content

المحلى بالآثار مسألة القصاص واجب في كل ما كان بعمد من جرح أو كسر

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١١/ ١٧

أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ - فِي جِرَاحَةٍ جَرَحَتْهَا أُمُّ الرُّبَيِّعِ إنْسَانًا، فَقَضَى ﵊ بِالْقِصَاصِ مِنْ تِلْكَ الْجِرَاحَةِ، فَحَلَفَتْ أُمُّهَا أَنَّهَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَرَضُوا بِالدِّيَةِ، فَأَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهَا

وَالْحُكْمُ الثَّانِي - فِي ثَنِيَّةِ امْرَأَةٍ كَسَرَتْهَا الرُّبَيِّعُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ فِي ذَلِكَ، فَحَلَفَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَخُوهَا أَنْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهَا، فَرَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ، وَأَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ

فَلَاحَ - كَمَا تَرَى - أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ: جِرَاحَةٌ، وَثَنِيَّةٌ - وَدِيَةٌ، وَأَرْشٌ، وَحَلَفَتْ أُمُّهَا فِي الْوَاحِدَةِ، وَحَلَفَ أَخُوهَا فِي الثَّانِيَةِ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أُحُدٍ، لِأَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ ﵁ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ بِلَا خِلَافٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ كُلَّ مَا أَخَذَهُ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ مِنْ جُرْحٍ، أَوْ نَفْسٍ،