Skip to content

المحلى بالآثار مسألة الأم أحق بحضانة الولد الصغير والابنة الصغيرة

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ١٠/ ١٤٧

مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد أَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ أَنَا الْوَلِيدُ - هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَأَرَادَ انْتِزَاعَ وَلَدِهِ مِنْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» وَهَذِهِ صَحِيفَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا ".

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " كِتَابِنَا الْمَوْسُومِ بِالْإِعْرَابِ " وَفِي " كِتَابِ الْإِيصَالِ " مَا تَرَكُوا فِيهِ رِوَايَةَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلَمْ يَعِيبُوهُ إلَّا بِأَنَّهُ صَحِيفَةٌ.

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا قُلْتُمْ: الْخَالَةُ كَالْجَدَّةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠] وَإِنَّمَا كَانَتْ خَالَتُهُ وَأَبَاهُ؟

قُلْنَا: لَمْ يَأْتِ قَطُّ نَصٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أَنَّهَا كَانَتْ خَالَتَهُ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ بَنِي إسْرَائِيلَ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْكَذِبِ، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَهُمَا أَبَوَانِ عَلَى هَذَا.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَكَرَ أَخْذَهُ بِنْتَ حَمْزَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي فَقَضَى بِهَا ﵌ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» .