Skip to content

المحلى بالآثار مسألة أراد طلاق امرأة له قد وطئها لم يحل له أن يطلقها في حيضتها

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٩/ ٤٠٣

وَأَمَّا الْحَامِلُ - فَلَيْسَ لَهَا أَقْرَاءٌ تُرَاعَى، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ قَبْلُ فِي صَدْرِ كَلَامِنَا فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا - فَبَيَّنَ ﵊ فِي الطَّاهِرِ أَنْ لَا يَطَأَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَأَجْمَلُ طَلَاقِ الْحَامِلِ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]

وَأَمَّا الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا - فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِنَّ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كَمَا أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى مَتَى شَاءَ قَالَ تَعَالَى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] .

وَأَمَّا الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ، أَوْ الَّتِي انْقَطَعَ حَيْضُهَا فَقَدْ قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا: إنَّهُ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ اسْتِهْلَالِ الْهِلَالِ وَهَذَا شَيْءٌ لَا نُوجِبُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِإِيجَابِهِ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ.