Skip to content

المحلى بالآثار مسألة أراد طلاق امرأة له قد وطئها لم يحل له أن يطلقها في حيضتها

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٩/ ٣٩٣

وَالْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ الذَّرَّاعِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ «مَنْ طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ أَلْزَمْنَاهُ بِدْعَتَهُ» .

وَذَكَرُوا عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِي حَدِيثِ طَاوُسٍ: إنَّ النَّاسَ قَدْ اسْتَعْجَلُوا أَمْرًا كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ إذَا ظَفَرَ بِمَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْجَعَ رَأْسَهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا طَلُقَتْ وَعَصَى رَبَّهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا؟ قَالَ: لَوْ اتَّقَيْت اللَّهَ لَجَعَلَ لَك مَخْرَجًا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا نَعْلَمُ لَهُمْ شَيْئًا يَشْغَبُونَ بِهِ إلَّا هَذَا، وَكُلُّهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ - أَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَفِي غَايَةِ السُّقُوطِ، لِأَنَّهُ إمَّا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ - وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيِّ - وَهُوَ هَالِكٌ - عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ.