Skip to content

المحلى بالآثار مسألة من باع عبده وله زوجة ومن باع أمته ولها زوج

المحلى بالآثار

ابن حزم

Printed page ٩/ ٣١٥

وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا سُبِيَ الزَّوْجَانِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا حَتَّى يَخْرُجَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا صَارَ فِيهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ - وَهَذَا قَوْلُهُ أَوَّلُهُ صَحِيحٌ وَآخِرُهُ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ، لِأَنَّ اخْتِلَافَ الدَّارَيْنِ لَا يُحَرِّمُ نَسَبًا وَلَا يُحِلُّهُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ جَاءَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِسَبْيٍ فِيهِ زَوْجَانِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كُلُّ قَوْلٍ مَا لَمْ يُؤَيِّدْهُ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَابِتَةٌ فَهُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.